السيد كمال الحيدري

337

منهاج الصالحين (1425ه-)

له أن يمسك المبيع ويطالب بائعه بالأرش ، وهو التفاوت ما بين قيمتي الصحيح والمعيب ، فيتخيّر ما بين الأمور الثلاثة المذكورة . كلّ ذلك مع كون العيب قبل القبض وجهله به ، وأمّا مع علمه به فلا خيار . المسألة 1136 : عيبُ كلّ شيءٍ هو النقص أو الزيادة ، اللّذان يعدَّان خللًا في الخلقة الأصلية بالنسبة إلى ذلك الشيء ، سواء كان الناقص منه أو الزائد فيه جزءاً من أجزائه ، أو صفةً من صفاته ، بل حتّى بعض الطوارئ التي تعرض على الشيء ، وتلازمه حتّى تعدّ عرفاً عيباً من عيوبه ، كنزول الجيش في الأرض أو بالقرب منها ، وكوجود بعض القوارض والضواري والسباع فيها ، ممّا يمنع المالك من الإفادة من أرضه والتصرّف فيها كما يريد ، فالظاهر ثبوت حكم العيب كذلك . والفرد المستعمل ، ولو قليلًا ، معيبٌ على أيّ حال ؛ لأنّ العرف يرى أنّ الاستعمال عيب ، ويثبت بذلك خيار العيب . المسألة 1137 : العيب أمرٌ عرفيّ لا شرعيّ ، فليس للشارع مقياسٌ فيه ، فهو من الموضوعات الخارجيّة التي يرجع في تحديدها مفهوماً ومصداقاً إلى العرف . فما حَكَمَ العرف عليه بأنّه عيبٌ ، فهو . وما لم يحكم عليه أنّه عيب ، فلا يكون كذلك . المسألة 1138 : المراد بالعيب في الأشياء الصناعيّة ، كالكتب المطبوعة والأجهزة والأدوية والأواني والسيّارات وغيرها : نقص الفرد عن أمثاله . بمعنى : أنّ الفرد المصنوع إذا نقص عن الأفراد المشابهة له ، كان ذلك عيباً فيه . المسألة 1139 : ما كان من الموادّ الصناعيّة ولا مثل له كالموادّ القديمة والنادرة والباهضة الثمن ، فإنّ ثبوت العيب فيها يكون بيد العرف وأهل الخبرة فيه ، كالساعات القديمة والسيّارات القديمة والأواني والتحفيّات . كيفية الأخذ بالأرش المسألة 1140 : الأرش : هو المال المأخوذ عوضاً عن نقصٍ مضمونٍ مادّياً . وكيفيته : أن يقوَّم المبيع صحيحاً ، ثُمَّ يقوَّم معيباً ، وتلاحظ النسبة بينهما ثُمَّ ينقص